الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

561

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« قوله عليه السّلام ( متذائب ) أي : مضطرب من قولهم : ( تذاءبت الريح ) أي : اضطرب هبوبها » ومن قولهم : « تذاءبت الريح » أيضا سمّيت الذؤابة بالذؤابة ، كما صرّح به في ( الجمهرة ) . « ومنه يسمّى » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( سمّى ) كما في ( ابن أبي الحديد والخطية ) . « الذئب ذئبا » هكذا في ( المصرية ) وليس ( ذئبا ) في ( الخطية ) وفي ( أصل ابن أبي الحديد ) وإنّما كتب في الحاشية . « لاضطراب مشيته » والأصمعي عكس . قال الجوهري : تذاءبت الريح أي : اختلفت وجاءت مرّة كذا ومرّة كذا . قال الأصمعي أخذ من فعل ( الذئب ) لأنهّ يأتي كذلك . هذا ، وليس في ( ابن ميثم ) بيان الرضي هنا رأسا ، كما في الشقشقية ، هذا ويأتي في الآتي أنّ الأصل في هذا وذاك واحد . 7 الخطبة ( 178 ) ومن خطبة له عليه السّلام في ذم أصحابه : أَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى مَا قَضَى مِنْ أَمْرٍ وَقَدَّرَ مِنْ فِعْلٍ - وَعَلَى ابْتِلَائِي بِكُمْ أَيَّتُهَا الْفِرْقَةُ الَّتِي إِذَا أَمَرْتُ لَمْ تُطِعْ - وَإِذَا دَعَوْتُ لَمْ تُجِبْ - إِنْ أُمْهِلْتُمْ خُضْتُمْ وَإِنْ حُورِبْتُمْ خُرْتُمْ - وَإِنِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى إِمَامٍ طَعَنْتُمْ - وَإِنْ أُجِئْتُمْ إِلَى مُشَاقَّةٍ نَكَصْتُمْ - . لَا أَبَا لِغَيْرِكُمْ مَا تَنْتَظِرُونَ بِنَصْرِكُمْ - وَالْجِهَادِ عَلَى حَقِّكُمْ - الْمَوْتَ أَوِ الذُّلَّ لَكُمْ - فوَاَللهَِّ لَئِنْ جَاءَ يَومِي وَلَيَأْتِيَنِّي لَيُفَرِّقَنَّ بَيْنِي وَبَيْنِكُمْ - وَأَنَا لَكُمْ قَالٍ وَبِكُمْ غَيْرُ كَثِيرٍ - للِهَِّ أَنْتُمْ أَ مَا دِينٌ يَجْمَعُكُمْ وَلَا حَمِيَّةٌ تَشْحَذُكُمْ - أَ وَلَيْسَ عَجَباً أَنَّ مُعَاوِيَةَ